منوعات

حوار مع المحللة المالية “ليلى السيد”

في ظل انفتاح الأردن على الإعلام و ووجود قنوات تلفزيونية جديدة برزت العديد من الوجوه الإعلامية الجديدة في عدة مجالات منها الاقتصادية، فمن قناة رؤيا في عام انطلاقتها 2011 بدأت ليلى السيد و هي محللة مالية بظهورها المميز من خلال إعدادها وتقديمها برامج اقتصادية مواكبة لحركة المال والأعمال في الاردن و العالم، ورافق ذلك ظهورها في نشرات الأخبار الإقتصادية والتحليلات المالية ومن ذلك الوقت اصبحت الإعلامية ليلى السيد من أهم رموز الإعلام الاقتصادي في الأردن ودول الخليج و المغرب العربي.. ومعها أجرينا هذا الحوار:

بعد بروزك في برنامج “الاقتصاد اليوم” يقال إنه سبب النجاح كانت علاقاتك القوية مع معظم صانعي القرار في الجانب الاقتصادي هل لك أن تبيني لنا مدى صحة ذلك أو تنفيه؟

في الحقيقة موضوع العلاقات مهم و لكن طريقة الطرح و الحوار و مواضيع الحلقات هي الاهم، ويتطلب العمل في االبرامج الإقتصادية ضرورة مواكبة الاحداث الاقتصادية و طرحها كمواضيع للتحليل و الدراسة و عرض حلول، هذا ما يميز اي برنامج و هذا كان النهج الذي اتبعته في برنامج الاقتصاد اليوم و لازلت اتبعه لغاية اللحظة.

البرامج الإقتصادية بالعادة تتطلب عمل مرهق للغاية، لأسباب عديدة أبرزها ضروروة طرح الأرقام والمعلومات الوادرة من أسواق المالي والأعمال بلغة بسيطة، لتناسب جميع المتابعين دون أن يكون هناك صعوبات بتناول الموضوع وطرح ومناقشته للجماهير.

من خلال ظهورك عبر شاشة التلفاز و في برامجك الاقتصادية المتنوعة سمعنا بانك حصلت على العديد من عقود الاستشارات المالية في عدد من الشركات المهمة، هل فعلا هذا ما حصل؟

حصلت على الكثير من عروض العمل من قبل شركات مالية بحكم أنني أصلاً بدأت حياتي المهنية في العمل المصرفي في شركة افاق المستقبل و بعدها عملت في بنك الموسسة العربية المصرفية ABC bank كمحاولة مالية و في قسم إدارة الأصول المالية بالإضافة إلى خلفيتي الدراسية التي هي في مجال إدارة الأعمال و دراستي لمنهاج ال CFA الذي اجتزت فيه المستوى الأول، وكون أنني أتابع منذ عام 2003 مجريات وتطورات أسواق المال وأخبار الشركات.

ووجودي في برنامج اقتصادي يعرض على التلفزيون ومجهودي في العمل على تطوير البرنامج بشكل عام ومثابرتي جعلتني الجهة التي يلجأ إليها المشاهد لمعرفة الخبر الاقتصادي، فارتبط اسمي بالمواكبة كل جديد و بالشفافية بطرح المواضيع و بالمصداقية والدقة في نقل الخبر المالي، كما أن لقاءاتي برجال الأعمال والمسؤولين و شبكة العلاقات تجعل المؤسسات تقدم لي عروضاً لأنها تعتبر أنني سآتيها بقيمة مضافة.

بالإضافة أن طبيعة العمل في مجال الإقتصاد يتطلب مواطبة جميع التطورات والأخبار المهمة التي قد تؤثر مستقبلاً على السوق العالمية، لذلك كنت دائماً اعمل على تغطية جميع الأحداث والإستماع ودراسة المواضيع التي تطرح من قبل الجمهور المتابع لي لتناولها في الحلقات المقبلة للبرنامج.

هل انتِ منفتحة على فرص جديدة؟

أنا دائماً أناقش كل الأفكار لأن الإنسان الطموح يجب ألا يفوّت فرصاً جيدة، فإقتناص الفرص هو سر النجاح، لكني مقتنعة أن لدي بعد الكثير لأقدمه ضمن العمل الاعلامي.

دائماً ابحث على ما هو جديد في عالم المال والأعمال، والفرص التي تلوح التي احصل عليها ادرسها بعناية شديدة، ونجحت بتقديم برامج عديدة في شكلٍ جديد بعد حصولي على فرصة تقديم برنامج اقتصادي إذاعي حصد أرقاماً مميزة بالمتابعة، كان اخرها برنامج المؤشر عبر آثير إذاعة ميلودي الأردن.

ونحن نعيش زمن الاحداث السياسية.. هل تراجع حضوركم كإعلاميين اقتصاديين؟

لا.. أعتقد أن الاقتصاد أصلاً سبب ما يجري في المنطقة، فمعظم الأحداث السياسية سببها أصلاً مطالب حياتية ومعيشية، والجميع يعلم أن “بو عزيزي” الذي احرق نفسه في تونس وأشعل الثورة فعل ذلك لأنه خريج جامعة ولا عمل لديه، لذلك بالتأكيد هناك الكثير من الملفات الاقتصادية التي يجب مناقشتها وهي مرتبطة بالأحداث السياسية، ولكن الأحداث المتسارعة الآن تفرض عليك كتلفزيون أن تغطي أولاً ما يجري في الشارع، وبعدها يصبح هناك مجال لمناقشة الشق الاقتصادي.

بما تنصحين زميلاتك و زملائك مقدمات و مقدمين البرامج الاقتصادية؟

أنصح كل من يريد أن ينجح في هذا المجال أن يكون لديه أولاً اهتمام بالمادة التي يقدمها، فالعمل لا يتوقف عند خروجنا من المكتب أو انتهاء الحلقة المختصة بموضوع ما، يجب أن يكون هناك اهتمام في المنزل حتى، إذا دخلت بيتي ترى الشاشة على إحدى المحطات العالمية المتخصصة في الأسواق، فأنا فعلاً مهتمة بمتابعة ما يجري.

كما أن المثابرة والمجهود ضروريان جداً، فحتى لو كنت متمرساً يجب أن تشاهد برنامجك كما لو كان أول برنامج تقدمه، للوقوف على بعض الأمور المتعلقة بالطرح أو بالحضور لتجاوزها مستقبلاً.

وأخيراً المشاهد ذكي جداً والناس أصبحت تُفرّق بين من يتكلم بتلقائية ومن يتصنع ويقوم بحركات يظن أنها تجعله أكثر جاذبية.. هذا أصبح من الماضي.

LEAVE A RESPONSE

Your email address will not be published.